بقلم دكتورة نور الهدى غريب

المعلّم في عيده: رسالة عظيمة وواقع مُهين

في كل عام، يأتي عيد المعلم ليذكّرنا برسالة عظيمة… وواقع مؤلم.
المعلّم الذي كان يومًا رمز الاحترام ومصدر الإلهام، أصبح اليوم يحمل ثقل الحياة فوق كتفيه قبل أن يحمل العلم في صفه.
قبل سنوات، كان المعلّم يحظى بالهيبة، وتعبه يُقدّر، وصوته يُسمع.
قال الشاعر أحمد شوقي:
قم للمعلّم وفّه التبجيلا
لكن الواقع اليوم يختلف.
الوضع الاقتصادي في لبنان أثقل على حياة المعلمين، فالمداخيل محدودة، وأسعار المعيشة ترتفع، والاحتياجات اليومية تتزايد.
بالإضافة إلى ذلك، يؤثر الوضع السياسي المستمر على استقرار المدارس والقطاع التعليمي، ما يزيد من الضغوط على المعلّم ويجعل مهمته أصعب من أي وقت مضى.
حتى مع كل هذا، يواصل المعلّم أداء رسالته.
قال الإمام علي بن أبي طالب:
قيمة كل امرئ ما يحسنه
والمعلّم اليوم يُحسّن كل شيء… إلا حياته اليومية.
كما أشار ألبرت أينشتاين، التعليم ليس حفظ معلومات بل تدريب العقل على التفكير، لكن من يهتم بعقل المعلّم حين يُرهقه القلق ويثقل عليه المستقبل؟
الواقع الحالي للمعلّم في لبنان
الضغوط اليومية على المعلمين كبيرة، بين زيادة عدد الطلاب، نقص الموارد، وتدهور الوضع الاقتصادي.
المعلّم يواصل عمله رغم صعوبة الظروف، محافظًا على رسالته، لكنه بحاجة إلى دعم ملموس.
تأثير الوضع الاقتصادي والسياسي على المعلّم
الوضع الاقتصادي يجعل المعلّم يبحث عن توازن بين عمله وحياته الشخصية، بينما الوضع السياسي يعيق الاستقرار في المدارس ويزيد من الضغوط النفسية على المعلمين.
هذا الواقع يؤثر مباشرة على جودة التعليم وعلى الروح المعنوية للمعلم.
لماذا يحتاج المعلّم إلى احترام وكرامة؟
المعلّم هو حجر الأساس في بناء المجتمع، وهو من يزرع القيم ويصنع المستقبل.
في عيد المعلم، لا يكفي أن نقول “كل عام وأنتم بخير”، بل يجب أن يشعر المعلّم بأن جهده مرئي، وصوته مسموع، وحقوقه مصانة.

شاركها.