بقلم: أشرف عبد الخالق
1. مواقع القصف:

تل أبيب (مقر الموساد): تبعد تل أبيب حوالي 120 كم عن الحدود اللبنانية. استهدافها يُعتبر ضربة كبيرة باعتبارها العاصمة الاقتصادية والسياسية لإسرائيل. الموساد هو جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي، واستهداف مقره يحمل دلالة رمزية واستراتيجية كبرى، باعتباره مركزًا لصنع القرار في العمليات الخارجية.

قاعدة دادو العسكرية: تبعد حوالي 40 كم عن الحدود اللبنانية. هذه القاعدة تلعب دورًا استراتيجيًا كجزء من شبكة الدفاعات الشمالية لإسرائيل. استهدافها يعني محاولة شل قدرات الدفاع المباشرة ضد لبنان، والتأثير على عمليات التنسيق العسكري في المنطقة الشمالية.

قاعدة عتليت (الشييطت 13): تبعد 80 كم عن الحدود اللبنانية وتُعد قاعدة بحرية حيوية تضم وحدة الكوماندوز البحرية “الشييطت 13”. استهدافها يعكس محاولة لتقييد قدرات إسرائيل البحرية، خاصة تلك التي تنفذ عمليات خاصة في جنوب لبنان أو البحر المتوسط.

منطقة غووش دان: تضم تل أبيب والمدن المجاورة، وهي القلب السكاني والاقتصادي لإسرائيل. قصفها يُمثل محاولة لضرب الروح المعنوية وفرض ضغط شعبي على الحكومة الإسرائيلية.

زخرون يعقوب: تقع على بعد 90 كلم من الحدود، وهي ضمن نطاق الهجمات الصاروخية. تعتبر جزءًا من الدفاعات الجوية في المنطقة الوسطى.

مستعمرة حتسور: تبعد حوالي 100 كم من لبنان، وهي منطقة زراعية وسكنية. استهدافها يظهر أن الهجمات تتوسع إلى مناطق أعمق داخل إسرائيل.

الأهمية الاستراتيجية للهجمات:

قصف هذه المواقع يأتي في إطار محاولة حزب الله لتوجيه رسائل عسكرية وسياسية واضحة. من الناحية العسكرية، يسعى الحزب إلى شل بعض القدرات الدفاعية الإسرائيلية وتعطيل العمليات الخاصة التي قد تستهدفه. أما سياسيًا، فالحزب يسعى إلى فرض توازن رعب وإجبار إسرائيل على اتخاذ خطوات لوقف التصعيد.

التحليل العسكري والاستراتيجي:

التحليل العسكري: استخدام صواريخ باليستية بعيدة المدى مثل “قادر 1” يشير إلى انتقال حزب الله من مرحلة الدفاع إلى الهجوم الاستراتيجي، مستهدفًا مواقع حيوية داخل إسرائيل. الاعتماد على هذه الصواريخ يهدف إلى تجاوز نظام “القبة الحديدية” والتركيز على أهداف عالية القيمة.

التحليل الاستراتيجي: استهداف مقر الموساد يُظهر أن الحزب يسعى لضرب رموز القيادة الإسرائيلية والمسؤولين عن العمليات الاستخباراتية التي طالت عناصره. من ناحية أخرى، استهداف القواعد العسكرية والبحرية يشير إلى نية الحزب لإضعاف قدرات الجيش الإسرائيلي على الرد أو تنفيذ عمليات خاصة.

رد الفعل الإسرائيلي:

إسرائيل ردت على الهجمات بسلسلة من الغارات الجوية على مواقع متعددة في لبنان، ما يعكس تحول الصراع إلى مرحلة أكثر عنفًا. رد الفعل الدولي، خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، جاء بدعوات لوقف التصعيد، ولكن دون أي تدخل مباشر حتى الآن.

التوقعات المستقبلية:

السيناريو الأول: قد تتجه الأمور نحو تهدئة محدودة بوساطة دولية، خاصة إذا تم تصعيد القصف الإسرائيلي ليشمل أهدافًا حيوية داخل لبنان.

السيناريو الثاني: التصعيد الكامل، حيث قد يلجأ الطرفان إلى توسيع نطاق الهجمات ليشمل مناطق أكثر حيوية، مما قد يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة.

السيناريو الثالث: استهداف مباشر لقيادات حزب الله، ما قد يؤدي إلى ردود أوسع من الحزب على مراكز القيادة في إسرائيل.

بناءً على هذه المعطيات، من المرجح أن تشهد المنطقة تصعيدًا على المدى القصير، مع إمكانية تدخل دولي للتهدئة.

شاركها.