باسيل يرفع شعار الوحدة من طرابلس… شراكة وطنية في مواجهة الانقسام
من طرابلس، وفي أجواء لقاء إسلامي – مسيحي بعنوان «الأخوة في زمن الصوم» نظّمه التيار الوطني الحر، برز حضور رئيس التيار النائب جبران باسيل كعنوان أساسي للرسالة السياسية التي حملها الحدث في هذه المرحلة الدقيقة.

اللقاء جاء في وقت تتصاعد فيه الانقسامات والهواجس في الداخل اللبناني وعلى مستوى الإقليم، ما أضفى على المناسبة بعداً وطنياً يتجاوز الإطار الرمزي. وفي كلمته، ركّز باسيل على أهمية حماية النموذج اللبناني القائم على التنوع والشراكة، معتبراً أن قوة لبنان تكمن في قدرته على جمع مكوّناته تحت سقف الدولة.

وشدّد باسيل على ضرورة قيام دولة قوية وعادلة تطمئن جميع اللبنانيين، قائمة على شراكة متوازنة لا تُختصر بلعبة الأرقام ولا تقوم على إلغاء أحد. كما دعا إلى «الصوم عن التحريض والتخوين»، في رسالة واضحة إلى خفض منسوب التوتر السياسي والإعلامي الذي يهدد الاستقرار الداخلي.

سياسياً، عكس الخطاب توجهاً نحو إعادة تثبيت دور التيار الوطني الحر كقوة جامعة تسعى إلى مخاطبة مختلف الشرائح، بعيداً عن الحسابات الضيقة. فالرهان، وفق مقاربة باسيل، هو على تعزيز الوحدة الوطنية كمدخل أساسي لحماية لبنان من مزيد من الانقسام.
من طرابلس، بدت الرسالة واضحة: الوحدة ليست شعاراً عابراً، بل خياراً سياسياً يراه باسيل شرطاً لحماية الكيان وترسيخ الاستقرار في مرحلة تتطلب خطاباً يجمع أكثر مما يفرّق.

