أثار قرار مديرية الواردات في وزارة المال، القاضي بفرض ضريبة بنسبة 17% على المؤونات التي كوّنتها المصارف التزامًا بتعاميم مصرف لبنان، موجة استياء واسعة في الأوساط المصرفية. فقد طالبت الوزارة المصارف بتسديد هذه الضريبة، رغم أن المؤونات قد تم تخصيصها لتغطية خسائر، وليس لتحقيق أرباح.
في التفاصيل، أصدر مصرف لبنان في 26 آب 2020 التعميم الوسيط رقم 567، الذي ألزم المصارف بتكوين مؤونة بنسبة 45% على محفظة سندات اليوروبوندز. لاحقًا، صدر التعميم الوسيط رقم 649، الذي رفع نسبة المؤونة إلى 75%. ورغم أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، فقد جاءت وزارة المال اليوم لتفرض ضريبة أرباح على هذه المؤونات، بمعدل 17%.
وتُقدّر بعض المصادر المصرفية أن كلفة هذه الضريبة قد تصل إلى ملياري دولار، في حين تشير تقديرات وزارة المال إلى أن المبلغ لا يتجاوز 20 مليون دولار. ومع أنّ فرض ضرائب على المؤونات يُعدّ سابقة غير معهودة في المعايير المحاسبية، فإنّ تداعيات هذا القرار قد تظهر تباعًا، وقد تكون لها آثار سلبية على القطاع المصرفي.
أوساط مالية متابعة، نقلًا عن موقع mtv، لفتت إلى أنّ احتمال توقف المصارف عن تزويد الصرّافات الآلية بالدولارات النقدية هو احتمال قائم، خصوصًا أنّ الضرائب يجب دفعها نقدًا. وقد لاحظ بعض المواطنين بالفعل شحًّا في توافر الدولار في الصرافات الآلية بعد صدور القرار، ما اعتُبر مؤشرًا على رد فعل من قبل بعض المصارف.
وتحذّر هذه الأوساط من أن الضريبة قد تؤثّر على قدرة المصارف على تمويل تطبيق التعميمين 158 (تمويل جزئي) و166 (تمويل كلي)، كما أنّها لا تستبعد لجوء المصارف إلى فرض عمولات على التحويلات والعمليات المالية، في حال لم تُعِد وزارة المال النظر في هذا القرار.
