اتصال تضامني بين شيخ عقل الدروز ومفتي الجمهورية: دعوة لدرء الفتنة ووقف النزيف في السويداء
بيروت – في خطوة تعكس عمق العلاقة التاريخية بين الطائفتين السنيّة والدرزية، تلقى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، اتصالًا هاتفيًا يوم الجمعة من سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، عبّرا خلاله عن تضامنهما المشترك حيال ما تشهده مدينة السويداء من أحداث دامية.
وأكد المرجعان الروحيان، في رسالة موحدة، على متانة أواصر “الأخوّة الإسلامية والوطنية” التي تربط الطائفتين، مشددَين على أن ما يصيب السويداء من ألم ونزف للدماء البريئة هو “وجع يصيب الجميع”، ويعكس تهديدًا لوحدة النسيج الوطني.
وشدد الشيخان على رفضهما الكامل لأي خطابات تحريضية أو أفعال استفزازية من شأنها تأجيج التوترات المذهبية، مؤكدَين أن هذه الأعمال لا تعكس حقيقة العلاقة القائمة على الاحترام المتبادل والمصير المشترك بين الطائفتين.
ودعا الطرفان إلى الحذر من الوقوع في فخ الفتنة التي يعمل أعداء الإنسانية على تغذيتها، خاصة في ظل ظروف دقيقة تُفاقمها معلومات مضللة تبثّها بعض الوسائل الإعلامية. وأكدا على ضرورة اعتماد العقل والحكمة وضبط النفس، وتحمل المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة، حفاظًا على الاستقرار وحقنًا للدماء.
كما عبّرا عن رفضهما لأي تدخلات خارجية أو اعتداءات تمسّ وحدة الصف، معتبرَين أن هذه المحاولات تسعى إلى زعزعة العلاقة التاريخية المتينة بين الطائفتين.
وفي ختام الاتصال، وجّها نداءً مشتركًا إلى جميع المعنيين، وفي طليعتهم الدولة السورية التي تقع على عاتقها المسؤولية الأولى، إضافة إلى مشايخ العقل والمرجعيات الدينية والعشائرية في جبل العرب، لبذل جهود جدية وفورية لوقف العنف ووقف القتال بين أبناء الوطن الواحد، والعمل على طرد المتطرفين الذين يعبثون بالأمن ويهددون الاستقرار بتنفيذ أجندات مشبوهة.
