ميفوق – القطارة – أحيا حزب “القوات اللبنانية” وعائلة الشهيد باسكال سليمان الذكرى السنوية الأولى لاغتياله، خلال قداس احتفالي أُقيم في باحة كنيسة سيدة إيليج في ميفوق – القطارة، ترأسه المدبر العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب طوني فخري، وشاركه عدد من الكهنة والآباء، وسط حضور سياسي وشعبي واسع.

شارك في القداس النائب زياد الحواط ممثلاً رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، إلى جانب نواب وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية. وبعد الإنجيل، ألقى الأب فخري عظة وجدانية أضاء فيها على أبعاد الشهادة ومعاني التضحية، مستذكراً الشهيد سليمان كشخصية مؤمنة كرّست حياتها للدفاع عن قضية لبنان والحرية، وقال: “باسكال غائب عن عيوننا، لكنه حاضر في قلوبنا وإيماننا. لقد آمن بقضية تستأهل كل تضحية”.

بعد القداس، توجّه المشاركون إلى الساحة العامة حيث أزيحت الستارة عن النصب التذكاري للشهيد، من تصميم النائب نزيه متى، وسط كلمات مؤثرة من العائلة والزميلة جويل فضّول، التي أكدت أن “القوات اللبنانية لا تعرف أن تعيش في شبه وطن ولا ترضى بشبه كرامة”.

وفي كلمته، شدد النائب زياد الحواط على أن “باسكال حيّ في قلوبنا ومسيرته مستمرة”. وأكد أن “اغتيال باسكال لن يُطوى”، مشدداً على ضرورة كشف كل ملابسات الجريمة ومعرفة من خطط ونفذ وسهّل، وخصوصاً بعد تسليم الرأس المدبر أحمد نون من قبل السلطات السورية. وأشار إلى أن الحزب سيتابع القضية حتى النهاية، قائلاً: “نريد أن نعرف الحقيقة، ولن نرتاح حتى تتحقق العدالة”.

وتناول الحواط أيضاً ملف النزوح السوري، مشيراً إلى “الخطر اليومي على لبنان نتيجة الوجود غير الشرعي”، داعياً إلى إعادة اللاجئين إلى بلادهم، ومعتبراً أن “المعركة اليوم هي معركة وطن وسيادة وحرية، ويجب أن نتّحد لنفوز بالأكثرية البرلمانية ونمنع خطف لبنان”.

الذكرى السنوية الأولى لباسكال سليمان تحوّلت إلى محطة وطنية جامعة، جمعت بين وجع الغياب والأمل بتحقيق العدالة، فباسكال – كما قال الحاضرون – “لم يمت، بل تحوّل إلى أيقونة نضال وشاهد حيّ على القضية اللبنانية.

شاركها.